سيأتي التغيير دائماً، لكن السلوك هو ما يُعاش.
يمكن للمؤسسات أن تعلن اتجاهاً جديداً، وتقدم نظاماً جديداً، وتنجز كل مرحلة مخططة من التنفيذ. لكن التسليم وحده لا يحدد ما إذا كان التحول سيصبح جزءاً من الواقع المؤسسي.
يعيش الناس التغيير من خلال السلوك: من خلال طريقة تواصل القيادة، والمساحة المتاحة للأسئلة، والاتساق بين الوعود والقرارات، والكرامة التي تُصان بينما يعيش الناس حالة عدم اليقين.
لذلك يترك كل تغيير وراءه أكثر من مجرد إجراء؛ إنه يترك ذاكرة إنسانية. وتحدد هذه الذاكرة ما إذا كان الناس سيثقون في الاتجاه الجديد، أو ينفذونه بصورة آلية، أو يقاومونه بصمت، أو يحافظون عليه من خلال سلوكهم.
لا يصبح التحول ناجحاً لحظة تنفيذه، بل يصبح ناجحاً حين تجعل الخبرة الإنسانية استمراره ممكناً.
ما السلوك الذي سيواصل الناس عيشه بعد وقت طويل من إعلان اكتمال برنامج التغيير؟

