إن المفهوم العام القائل إن المؤسسات أنظمة إنسانية قبل أن تكون أنظمة إدارية مفهوم دقيق تماماً، ويعكس واقع العمل اليومي. ففي عمليات الموارد البشرية، كثيراً ما ننشغل بالسياسات والمقاييس، وننسى الإنسان الكامن خلف كل درجة أو تقييم للأداء.
وفيما يتعلق بالمبادئ، أرى أن «السياق من دون فقدان المساءلة» و«القياس ذو المعنى» هما النقطتان الأكثر أهمية. ويتمثل التحدي الرئيس في الممارسة الفعلية في تدريب المديرين على تطبيق هذه الأفكار من دون إضعاف معايير العمل أو استخدام السياق عذراً دائماً لتدني الأداء. كما يلامس مبدأ «القيادة بوصفها خبرة إنسانية يومية» أكبر تحدياتنا في بيئة العمل، إذ يغادر الموظفون المديرين غالباً، لا الشركات، بسبب سوء التفاعلات اليومية.
وأخيراً، على الرغم من أن الإطار مثالي من الناحية النظرية، فإن الجانب الرئيس الذي يحتاج إلى عناية أثناء التطبيق هو مدى استعداد قيادات الصفين الأول والثاني لتبني هذا العمق، من دون أن يُساء تفسيره بوصفه تساهلاً، أو يُختزل في شعارات فارغة لا يرافقها تنفيذ حقيقي.
